حقق مركز الخدمات المساندة التابع لدائرة المالية بدبي وفورات تقدر بالملايين من خلال مساهمته بترشيد وضبط إنفاق الجهات الحكومية التي يتعامل معها.
وفقاً لمبارك أحمد الشامسي، مدير مركز الخدمات المساندة، الذي أكد أن نجاح خفض التكاليف وتحقيق الوفورات يأتي ضمن إطار خطة دبي الإستراتيجية للعام 2015 ، مشيراً في الوقت نفسه إلى انعكاس الخدمات التي يقدمها المركز بشكل إيجابي على مستوى أداء وفعالية عملائه من جهات حكومية وشبه حكومية بما يواكب التميز الخدمي الذي تتمتع به الإمارة في مختلف المجالات وفي مقدمتها الخدمات الحكومية.
خدمات متكاملة
وأوضح الشامسي أن مركز الخدمات المساندة يشكل منصة مركزية متكاملة لتقديم حزمة من الخدمات الحيوية بما يساهم في تهيئة مناخ يساعد الجهات الحكومية الصغيرة والناشئة أو حتى الجهات الأكبر حجماً بتنفيذ المهام المكلفة بها بالجودة المطلوبة، وتشمل الخدمات التي يوفرها المركز كلاً من الحسابات المالية وخدمات صرف الرواتب وشؤون الموظفين والمشتريات إلى جانب خدمات متخصصة في الشؤون الإدارية وفقاً لمتطلبات الجهة التي يتعامل معها المركز.
ويتم تحقيق ذلك من خلال تبني أحدث النظم وبرامج التخطيط من موارد المعلومات لتطوير الإنتاجية، واعتماد معايير خدمة وإرضاء العملاء، بالإضافة إلى قياس مدى جودة الخدمات المقدمة وتحسين الأداء.
ووفقاً للشامسي فإنه يتم استخدام برنامج تخطيط موارد المعلومات الحكومية كنظام أساسي لتسجيل المعاملات ، الذي أكد أن الخدمات التي يقدمها المركز تتيح لعملائه من جهات حكومية وشبه حكومية أن تركز على عملياتها الرئيسية وتجنب تشتيت جهودها على الأمور المالية والإدارية مما يساهم في تخفيض التكاليف غير المباشرة الأمر الذي يعود بالفائدة على ميزانية الحكومة والجهات التابعة لها.
ودعا الشامسي مختلف الجهات الحكومية وشبه الحكومية إلى الإطلاع على خدمات المركز المتميزة وخاصة في ضوء الانجازات التي حققها والتي انعكست إيجاباً على أداء الجهات التي يتعامل معها المركز.
توسع مدروس
وبدأ العمل على إنشاء المركز في شهر سبتمبر من العام 2007، وباشر بتقديم الخدمات لجهتين حكوميتين في مطلع 2008، ليرتفع العدد إلى أربع مع نهاية ذلك العام، وبات اليوم يقدم خدماته إلى 11 جهة حكومية ومن ضمنها هيئة دبي للثقافة والفنون ومحاكم مركز دبي المالي العالمي.
وكشف الشامسي أن المركز يخطط لاستقطاب جهتين جديدتين كحد أدنى أو سبع جهات جديدة كحد أقصى خلال العام 2012 وذلك في إطار التكليف الحكومي مما يزيد من حجم الوفورات للموازنة، لكنه أكد في الوقت ذاته أن هذا التوسع سيأتي بالتوازي مع المحافظة على مستوى الخدمات المقدمة وجودتها.
وأضاف :"يشكل المركز أداة حيوية لدعم المؤسسات وخاصة الجديدة منها وذلك من خلال حزمة خدمات متكاملة تساعدها على خفض تكاليفها وتركيز الجهود على أهدافها الرئيسية على أن تترك الأمور الإدارية من مشتريات وشؤون الموظفين والمحاسبة ليتولاها المركز بالتنسيق مع إدارة الجهة المعنية مما يصب في رفع الإنتاجية والارتقاء بمستوى الخدمات".
ولفت الشامسي إلى أن المركز يقدم خدماته للجهات الحكومية وشبه الحكومية لقاء أتعاب محدودة تشكل جزءا بسيطاً من إجمالي الوفورات المحققة، فمن الجانب التقني، يقدم المركز خدمات دعم تقني من شبكات وبرامج متطورة والتي ما تشكل عبئاً مادياً على المؤسسات وخاصة حديثة التأسيس التي لم تبدأ بعد في تشكيل أقسام تقنية المعلومات والشبكات لديها.
بالإضافة إلى نظم إدخال وتحويل رواتب الموظفين، وتتوزع خدمات المركز على شكل دعم تقني وإداري إلى جانب الدعم المحاسبي والمالي، إذ يمكن للمركز أن يقدم تقارير مالية شهرية لإدارة الجهة التي يتعامل معها وذلك للإطلاع على أوجه الإنفاق والصرف والميزانية.
العمل المشترك
وأكد الشامسي أن المركز يعتمد في علاقته مع الجهات التي يتعامل معها على أسس العمل والتعاون المشترك بما يصب في مصلحة عمل المؤسسة ورفع إنتاجيتها من خلال تقديم المشورة والدعم المتكامل.
وأضاف :"نعمل دائماً على إرضاء عملائنا من جهات حكومية وشبه حكومية من خلال التواصل معهم مباشرة وإقامة ورش عمل مشتركة لتطوير سبل التعاون المشترك لتعزيز فعالية الإنتاج بحيث لا نشكل أي عبء في الإجراءات أو تأخير العمليات، إذ نحرص على استيعاب وتفهم أسلوب عمل كل جهة ومتطلبات القطاع الذي تعمل به".
فريق عمل متميز
ويعتمد مركز الخدمات المساندة على عدد محدود من الموظفين في تقديم خدماته، لكن الشامسي يؤكد أن فريق عمل المركز يتمتع بأعلى المستويات من الخبرة والكفاءة وتعدد المواهب وهو ما ينعكس إيجاباً على فعالية العمليات
وتوجه الشامسي لفريق العمل بالشكر على تفانيهم في أدائهم واستيعابهم لمتطلبات الجهات المتعاملة مع المركز وقال :"لقد أثبت فريق عمل مركز الخدمات المساندة أنه على قدر المسئولية خاصة في ضوء المتغيرات الاقتصادية الحالية".